الشيخ عبد الغني النابلسي
395
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
يا مالك جملتي جميعا * إنّي لأسير في قيادك أحسنت إليّ في ابتداء * بالحكم بمقتضى رشادك واجعل حسنا تمام أمري * والقرب فعدّه من بعادك في الباطن كن لنا حفيظا * والظاهر من يد استنادك واعطف كرما وكن معينا * في خلقك لي وفي بلادك إنّي أبدا لك التجائي * ملقى أملي على جهادك لا أبرح عن مقام ذلّي * في نيل مناي بافتقادك فأدرك رمقي بشرح صدري * وارو عطشي إلى عهادك وقال رضي اللّه عنه مخمسا هذين البيتين لبعض ملوك الأندلس : ومستورة عنّا بها أوجبت هتكي بطلعة وجه نوره مشهر الفتك فقلت وريّاها لنا فاح كالمسك أيا ربّة الخدر التي أفسدت نسكي * على كلّ حال أنت لا بدّ لي منك نويت الفنا فيها وللمرء ما نوى فناديتها رفقا إلى كم أرى نوى ولا بدّ من وصل به يسكن الجوى فإمّا بذلّ وهو أليق بالهوى * وإمّا بعزّ وهو أليق بالملك وقال مواليا : يا قلب لا تشتغل إلّا بمن حبّك * وثوب جسمك بأيدي قدرته حبّك خيلان وجهه جعل صور الصور حبّك * فألق نواك كما قد قال عن حبّك وقال كذلك : متّ في هوى حيّ بحسب حيّه حيّك * وانزل بحيّه فإنّه قد نزل حيّك هذا الذي بظهوره قد قتل حيّك * وثوب حالك على نول الهدى حيّك وقال رضي اللّه عنه : أيّها الطالب النجاة أتاكا * قول حقّ فخلّ عنك الهلاكا إنّني كاشف لك السرّ فاسمع * سرّ ربّ قد اختفى عن حجاكا خلق اللّه أوّلا عالم الرو * ح وما كان من مكان هناكا